تدفق الاستثمارات الأوروبية إلى تركيا

تحويل بعض الشركات الأوروبية عمليات الإنتاج والاستثمار إلى تركيا يضعها أمام مرحلة اقتصادية تتدفق فيها الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد.

تدفق الاستثمارات الأوروبية إلى تركيا
648
2021-11-01 تاريخ آخر تحديث 2021-11-10

تدفق الاستثمارات الأوروبية إلى تركيا

بفضل ما توفره من العديد من المزايا الاقتصادية للجهات المستثمرة، ستكون تركيا خلال المرحلة المقبلة أمام مرحلة من تدفق الاستثمارات الأوروبية إليها وتحويل عمليات الإنتاج إلى أراضيها.

توجه العديد من الشركات الأوروبية للاستثمار في تركيا

بعد قيام بعض الشركات العالمية بتوجيه عمليات إنتاجها وتحويل استثماراتها إلى تركيا في الآونة الأخيرة، ستشكل تركيا خلال الفترة المقبلة نقطة استقطاب ومحط اهتمام المستثمرين الأوروبيين، الذين سيزيدون حجم استثماراتهم فيها حسب قول بعض المستثمرين الأتراك والأجانب.

وبالتوازي مع ذلك عملت بعض الشركات العالمية العاملة في قطاعات الأثاث والمنسوجات والأدوية والتعبئة والتغليف بتوجيه عمليات الإنتاج والاستثمارات التي تقوم بها إلى تركيا، خصوصاً بعد الاضطرابات الخطيرة التي تعرضت لها حركة التجارة العالمية.

ونتيجة الانقطاعات التي أصابت سلاسل الإنتاج ولا سيما في البلدان الآسيوية، نتج عجز في مواجهة الطلب المتزايد مع بدء مرحلة الانتعاش الاقتصادي، لذلك وتفادياً للمزيد من الخسائر وجهت العديد من الشركات الأوروبية مراكز إمداداتها إلى مراكز أقرب وأكثر استقراراً مثل تركيا، ومن بين أهم هذه الشركات:

  • شركة الأثاث السويدية الشهيرة "ايكيا" (IKEA).
  • شركة الملابس الجاهزة (LPP) والتي مقرها في بولندا.
  • شركة "بورينغر إنغلهايم" (Boehringer Ingelheim).
  • شركة "دي دبليو روسابليس" (DW Reusables) الدولية ومقرها بلجيكا.
 

الاستثمار في تركيا

تركيا تستقطب المستثمرين البولنديين

وفي لقاء صحفي مع وكالة الأناضول ذكر رئيس غرفة التجارة التركية البولندية السيد ماريك نوفاكوفسكي أن بيئة الاستثمار والحوافز في تركيا جيدة للغاية، وأن هذا الوضع سيزيد من اهتمام المستثمرين البولنديين بتركيا.

وأضاف نوفاكوفسكي:

"لقد تمكنت تركيا خلال المرحلة الماضية من تطوير البنية التحتية اللوجستية، واستطاعت فتح خطوط مهمة للسكك الحديدية، وشهدت خلال المرحلة الماضية إقامة مجموعة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة مصدرها بلدان الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى استثمارات أخرى من مختلف أنحاء العالم".

ولتوفير مزيد من الدعم اللوجستي للشركات العاملة في كل من تركيا وبولندا، يستعد مسؤولو البلدين لافتتاح خط للسكك الحديدية حسب قول نوفاكوفسكي، الذي تابع حديثه بالقول:

"الصناعات الكيميائية التي تدخل في صناعة السيارات والبناء تعد في طليعة القطاعات التي ستشهد إقبالاً من قبل المستثمرين البولنديين".

مشروع القصر الكبير | بيوك يالي مشروع القصر الكبير | بيوك يالي

تركيا محط اهتمام المستثمرين الأوروبيين

من جانب آخر أوضح ممثل غرفة التجارة البولندية التركية السيد قوراي آق غل أوغلو أن المستثمرين البولنديين مهتمون أيضاً بقطاعي المعدات الطبية ومستحضرات التجميل.

وأضاف في تصريح صحفي للأناضول:

"المستثمرون البولنديون يدركون جيداً التطور السريع في هذه القطاعات، وعلى معرفة تامة بقوة تركيا في سوق الشرق الأوسط، لذا تخطط بعض الشركات البولندية تعزيز مجالات نشاطهم في هذا السوق عن طريق فتح سلسلة متاجر وحتى خطوط للإنتاج في تركيا، ليتم تصدير منتجاتهم إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحتى بلدان الشرق الأدنى والأقصى".

وذكر أوغلو في تصريحه: "أن الخطوة التالية ستكون الاستثمار في تركيا، التي يبلغ حجم سوقها ضعف حجم السوق البولندية، حيث سيشهد الشهر الجاري انعقاد مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، سيجمع مجموعة كبيرة من المسؤولين في شركات صناعة مستحضرات التجميل العاملة في تركيا وبولندا".

العلاقات الاقتصادية بين أوروبا وتركيا

وتيرة تصاعدية للاستثمارات الأوروبية في تركيا

بدوره أفاد رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة لتركيا وبلجيكا ولوكسمبورغ السيد طغرل شرمت في حديث مع وكالة الأناضول أن شركة "دي دبليو روسابليس" (DW Reusables) الدولية ومقرها بلجيكا، أعلنت قيامها باستثمارات مباشرة في تركيا خلال الفترة الأخيرة.

وأردف شرمت أن الاضطرابات في سلسلة التوريد العالمية بعد جائحة كورونا شكلت نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية بين أوروبا وتركيا، لافتاً الانتباه إلى حقيقة مفادها أن المشاكل التي حدثت في قطاع سلسلة التوريد العالمية وإمدادات الحاويات، دفعت بالشركات الأجنبية إلى البحث عن موارد بديلة في المناطق الجغرافية القريبة.

وأشار شرمت إلى أن حركة الاستثمارات في تركيا ستشهد تطورات إيجابية خلال المرحلة المقبلة، وأن هذه التطورات ستنعكس بصورة إيجابية على حجم التجارة الخارجية.

الاستثمار الأجنبي في تركيا

تركيا توفر العديد من المزايا الاقتصادية للجهات المستثمرة

من جهته قال رئيس مجلس إدارة بيت التجارة الروسي التركي السيد قدير قورتولش في حديث مع مراسل الأناضول:

"إن تركيا توفر العديد من المزايا الاقتصادية للجهات المستثمرة، بما في ذلك الموقع الجيوسياسي والبنية التحتية اللوجستية الحديثة وحزم الحوافز المرن، وهي توفر موقعاً آمناً ومستقلاً لنقل موارد الطاقة إلى الدول الأوروبية، كما أن موقعها الجغرافي يؤثر بشكل إيجابي في انخفاض قيمة الشحن، وبالتالي قيمة التكلفة".

وذكر قورتولش أن هناك ما يقارب من ألفين و130 شركة برأسمال روسي تعمل حالياً في تركيا، وأن التعاون بين البلدين في القطاع الزراعي آخذ في الازدياد، بالتوازي مع استمرار التعاون في العديد من المجالات.

الاستثمارات الأوروبية في تركيا

 

تحرير: امتلاك العقارية©

المصدر: وكالة الأناضول

هل أعجبك موضوعنا؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك!

 

اخترنا لك
نمو الاقتصاد التركي بنسبة 7.4 % خلال الربع الثالث من 2021

الاقتصاد التركي يحقق خلال الربع الثالث من العام الجاري نمواً بنسبة 7.4 بالمئة، ضمن عدد من القطاعات الاقتصادية. تفاصيل ال...

2021-12-02
211
انتعاش في ميزان التجارة الخارجية في تركيا بنسبة 40%

انخفاض عجز التجارة الخارجية في تركيا بنسبة 40.1 % في أكتوبر/ تشرين الأول لعام 2021 مقارنة مع نفس الشهر من عام 2020.

2021-11-29
207

سياسة الخصوصية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها