بالأرقام: اقتصاد تركيا قبل وبعد أردوغان

دليل شامل مؤيد بالأرقام عن اقتصاد تركيا قبل وبعد أردوغان ويتضمن ذلك التحديات والإصلاحات واتجاهات الاقتصاد قبل وبعد أردوغان. تابع القراءة مع امتلاك العقارية.

بالأرقام: اقتصاد تركيا قبل وبعد أردوغان
1,483
2022-10-10 تاريخ آخر تحديث 2022-10-10

بالأرقام: اقتصاد تركيا قبل وبعد أردوغان

الاقتصاد التركي قبل أردوغان

اتجاهات الاقتصاد التركي

ارتبطت حالة الاقتصاد في تركيا خلال عقد التسعينيات وبالتحديد أثناء مرحلة ما قبل وصول حزب العدالة والتنمية إلى حكم البلاد بواقع مرير مليء بالتجاذبات السياسية والانقلابات العسكرية وغياب واضح للدور الفعلي للحكومات المنتخبة من الشعب؛ بسبب سيطرة الجيش على مقاليد السلطة في البلاد، والتي بدورها أدت إلى خلق أزمات وتحديات اقتصادية آتت بثقلها الكبير على الاقتصاد التركي.

أوصلت تلك المرحلة الاقتصاد التركي إلى مستويات قياسية في ارتفاع نسب التضخم ومعدلات الفقر مع زيادة الدين المحلي والأجنبي وعجز الموازنة وارتفاع عجز الحساب الجاري، مما أدى إلى حالة شبيهة بالانهيار الاقتصادي وشلل تام في اقتصاد البلاد.

وتجاوزت نسب التضخم في تركيا خلال العام 1995 / 1994 الـ 150%، حيث تآكلت القدرة الشرائية للمواطن التركي، مع انهيار أسعار صرف الليرة التركية وانتشار فئات كبيرة من الأوراق النقدية كالمليون والـ 500 ألف وغيرها.

وكانت اتجاهات الاقتصاد التركي آنذاك ترتكز على الدين الخارجي من الصندوق الدولي مع آليات سداد مجحفة دون زيادة معدلات النمو والإنتاج، وعدم توقف انهيار العملة ونسب التضخم، مما أدى إلى عجز سداد الديون الخارجية وإعلان الكثير من البنوك والمؤسسات المالية في تركيا إفلاسها.

اقرأ المزيد عن  التضخم الاقتصادي في تركيا

اقتصاد تركيا

الإصلاحات الاقتصادية

عملت العديد من الحكومات التركية المتعاقبة خلال الفترة الحرجة اقتصادياً التي عصفت بالبلاد على وضع خطط إصلاحية كثيرة لإيجاد حلول جذرية للاقتصاد المتدهور، باءت جميعها بالفشل إما لأسباب سياسية مثل التدخل العسكري في شؤون حكم البلاد وتعطيل العمل بالنظم الديمقراطية أو لعدم كفاءة وخبرة من يُدير ملف الإصلاح الاقتصادي في الحكومات التركية آنذاك.

وحاولت الكثير من الإدارات الحكومية إضافة قطاعات جديدة للاستثمار ودعم الاقتصاد في البلاد، مثل إنعاش القطاع الصناعي ومواكبة التطور التكنولوجي الحديث في العالم، مثل مشاريع صناعة السيارة الوطنية التركية، وغيرها.

كما قامت الحكومات بمحاولة تأسيس استقرار سياسي في البلاد وضبط الحالة الأمنية من أجل توفير بيئة ملائمة لجذب الاستثمار الداخلي والخارجي، مع محاولة سداد الدولة لدين صندوق النقد الدولي.

أهم القطاعات الاقتصادية قبل عهد أردوغان

كانت القطاعات الاقتصادية الرئيسية التي يرتكز عليها الاقتصاد التركي ما قبل مرحلة قيادة أردوغان الحكم في البلاد مبنية على قطاعات بسيطة لا تُشكل ثقلاً اقتصادياً تحقق من خلالها عائدات مرتفعة تعود بالفائدة الكبيرة على خزينة الدولة.

وكان الاقتصاد التركي بشكل رئيسي يعتمد على القطاع الزراعي المباشر، وتصدير المنتجات الزراعية، ومع أهمية هذا القطاع في توفير الاكتفاء الذاتي داخلياً، إلا أنه لا يمكن أن يُشكل رافعة اقتصادية قوية للبلاد.

عربي: تركيا جنة الاستثمار عربي: تركيا جنة الاستثمار

 متوسط دخل الفرد قبل عهد أردوغان

تشير الاحصائيات الرسمية إلى أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في تركيا لعام 2002 كان لا يتجاوز الـ 3600 دولار سنوياً، حيث ارتبط دخل المواطن التركي خلال تلك الفترة بالحالة الاقتصادية السيئة التي كانت تعصف بالبلاد، بالإضافة إلى ضعف القدرة الشرائية للأفراد وعدم استطاعتهم توفير الكثير من الحاجات الأساسية اليومية.

الاقتصاد التركي في عهد أردوغان

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحزبه إلى سدة الحكم في تركيا بعد انتخابات ديمقراطية في عام 2002، جعلت منه رئيساً للوزراء بحكومة قام بتشكيلها بنفسه.

وجاء فوز حزب العدالة والتنمية بعد تجربة ملفتة للنظر في قيادته لكبرى بلديات الولايات التركية منذ عام 1994 – 1998، كان على رأسها ولاية إسطنبول، حيث كان يرأسها الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان.

واستطاع أردوغان أن يحل الكثير من المشاكل والمعضلات التي كانت تعاني منها مدينة إسطنبول طوال عقود من الزمن خلال فترة قياسية لم تتجاوز الـ 4 سنوات، وبالتالي أصبح محط ثقة الأتراك الذين قاموا بانتخابه على الفور في الانتخابات البرلمانية.

وبدأ أردوغان بإصلاحات غير اعتيادية في هيكلية الاقتصاد التركي بشكل عام منذ توليه الحكم، متجنباً حالة الصدام مع أي أقطاب سياسية خارج أو داخل البلاد، وركز الحزب بزعامة أردوغان جهوده على الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الرفاهية وتحسين مستوى المعيشة للأتراك.

الاقتصاد التركي في عهد أردوغان

التحديات الاقتصادية

برزت أولى التحديات الاقتصادية التي واجهت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ توليه الحكم فيما يتعلق بديون الدولة لصندوق النقد الدولي، حيث بلغت 16 مليار دولار متراكمة منذ أكثر من 52 عاماً، وتم الإعلان عن سدادها بشكل كامل في العام 2015.

وكان التحدي الأكبر هو دعم الليرة التركية عبر رفع حجم الإنتاج ومعدلات الناتج القومي الإجمالي للبلاد، من خلال التنويع في مصادر ادخال العملات الصعبة وزيادة الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية والمعادن الثمينة للبنك المركزي التركي.

كما واجهت الحكومة تحديات تخفيض نسب التضخم وارجاعها إلى خانة الآحاد بعد أن وصلت إلى 100%، وكذلك تخفيض نسب البطالة ودعم القدرة الشرائية للمواطن التركي، ورفع مستوى رفاهيته.

اتجاهات الاقتصاد التركي

تبنى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال فترة حكمه عدة اتجاهات اقتصادية أساسية للنهوض بتركيا وجعلها في مصاف الاقتصادات العشرين الأولى عالمياً، وتمثلت بالآتي:

  • رفع حجم الإنتاج الصناعي من خلال توفير بنية تحتية للمدن الصناعية الكبرى
  • خصخصة المشاريع وإعطاء الشركات متعددة الجنسيات امتيازات للاستثمار بتركيا
  • جعل تركيا مركزاً لوجستياً مهماً في سلاسل التوريد والامداد العالمية
  • التركيز على زيادة حجم صادرات البلاد
  • انشاء العديد من مشاريع الجذب الاستثماري التي تخص المشاريع اللوجستية الخاصة بالبنية التحتية، مثل الجسور والمطارات والطرق البرية وخطوط السكك الحديدية، والموانئ.
  • الاتجاه إلى رفع عائدات قطاع السياحة

الإصلاحات الاقتصادية

تمثلت الإصلاحات الاقتصادية في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في زيادة حجم الإنتاج الصناعي للبلاد، ورفع حجم الصادرات والتركيز على رفع معدلات النمو، والاعتماد على تمويل مشاريع البنية التحتية من خلال المؤسسات المالية المحلية كالبنوك والشركات الاستثمارية الوطنية بعيداً عن قروض البنك الدولي والارتهان إلى الديون الخارجية.

وركزت تركيا في خططها للإصلاح الاقتصادي الشامل على توفير وتهيئة البلاد لجذب الاستثمارات الخارجية من خلال مشاريع ضخمة تدعم البنية التحتية اللوجستية للبلاد.

وشملت الإصلاحات الاقتصادية التركية في خلق توازنات عديدة في السوق التركي، من خلال انشاء سوق حر يُتيح المنافسة ويجذب صغار وكبار المستثمرين المحليين والأجانب، ويخلق أقطاب عدة يمنع من حدوث حالة ركود اقتصادي وانشاء فئات تتحكم بالسوق.

ومن ضمن حزمة الإصلاحات الشاملة للاقتصاد التركي التي حدثت في عهد أردوغان، هو اقتحام القطاع الصناعي في البلاد مجالات جديدة متطورة وحديثة، والبدء من حيث وصل العالم، مثل الصناعات الدفاعية الحساسة، والتكنولوجيا المتطورة للسيارات والآلات والعربات والطائرات وغيرها.

اقتصاد تركيا قبل وبعد اردغان

 أهم القطاعات الاقتصادية في عهد أردوغان

القطاع التكنولوجي

ركزت تركيا على الدخول في مصاف الدول الكبرى في مجال انتاج التكنولوجيا الحديثة بشتى أنواعها ابتداءً من صناعة الروبوتات إلى برمجتها ودخول قطاع الذكاء الاصطناعي، وعززت الحكومة التركية هذا المجال في انشاء وادي السيلكون التكنولوجي الخاص بتركيا على غرار وادي السيلكون في الولايات المتحدة الأمريكية الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا والبرمجة في العالم.

القطاع اللوجستي

أنشأت تركيا خلال العقدين الأخيرين مشاريع كبرى لتعزيز اقتصاد البلاد، وجعلها احدى أهم الدول على قائمة سلاسل التوريد والامداد العالمية، من خلال انشاء المطارات والجسور والموانئ البحرية والطرق البرية والسكك الحديدية، مستغلة بذلك تركيا موقعها الجغرافي المميز الواقع بين آسيا وأوروبا والمطل على أربع بحار دولية.

قطاع التصدير

ارتفعت صادرات البلاد بشكل كبير ومتزايد خلال العقدين الأخيرين ووصلت إلى أرقام قياسية، حيث تُظهر الإحصائيات قُرب وصول حجم الصادرات التركية إلى الترليون دولار سنوياً، وبذلك يتم تعديل الميزان التجاري لصالح الاقتصاد التركي، والحفاظ على التدفق المالي الأجنبي للبلاد بطرق سليمة واستثمار حقيقي.

قطاع الإنتاج والتصنيع

عززت الحكومة التركية في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قطاع الإنتاج والتصنيع في شتى المجالات، وركزت على رفع معدلات الإنتاج المرتبط برفع حجم الصادرات، وجعل البلاد مصدراً رئيسياً للإنتاج بالنسبة لكثير من الدول حول العالم.

قطاع الطاقة

كان قطاع الطاقة على سلم أولويات الحكومة التركية في عهد أردوغان، ولا زال يشكل أكبر التحديات التي تواجه البلاد، في ظل التطور المستمر، وعملت البلاد على تنفيذ مشاريع ضخمة لتنويع مصادر الطاقة، مثل السدود وتوربينات الهواء وسفن التنقيب عن الموارد الطبيعية من النفط والغاز، ومشروع انشاء محطات الطاقة النووية.

قطاع السياحة

عملت الحكومة التركية على الاستغلال الأمثل لجمال طبيعة البلاد والأماكن التاريخية التي تزدهر فيها، من خلال الاهتمام بالقطاع السياحي في تركيا والعمل على رفع عائدات السياحة عبر زيادة أعداد السياح بشكل مطرد.

الجنسية التركية الجنسية التركية

 متوسط دخل الفرد في عهد أردوغان

وصل معدل متوسط دخل الفرد في تركيا خلال عام 2019 إلى ما يعادل 9690 دولار أمريكي سنوياً، بعد أن كان لا يتجاوز الـ 3600 دولار في عام 2002، أي أنه تضاعف بنسبة تصل إلى 200%، ومن المتوقع أن يزداد دخل الفرد في تركيا مع اكتمال الخطة الاقتصادية المعمول بها في تركيا التي ستجعل تركيا احدى الدول العشر الأولى اقتصادياً في العالم.

اقرأ ايضاً : 

أهم نصائح الاستثمار في تركيا

التملك العقاري في تركيا والحصول على الجنسية التركية

تحرير: امتلاك العقارية

هل أعجبك موضوعنا؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك!

اخترنا لك
التضخم الاقتصادي في تركيا: المعدل، والأسباب، والحلول الاقتصادية

كل ما تريد أن تعرف عن التضخم الاقتصادي في تركيا، ما هي أسباب ارتفاع التضخم في تركيا، وما الحلول الاقتصادية للحد من التضخ...

2022-10-07
1,080
برنامج يوفام لحماية الودائع في تركيا

حساب يوفام هو حساب بنكي مقوَّم بالليرة التركية متاح للمواطنين والأجانب المقيمين في تركيا، يوفر فرصة لكسب دخل إضافي، بالإ...

2022-09-06
3,353
العلاقات التركية المغربية والتبادل التجاري بينهما

تمتد العلاقات التركية المغربية لعدة قرون. تعرف بالتفصيل على تاريخ وطبيعة العلاقات التركية المغربية والتبادل التجاري بينه...

2022-09-06
1,286

سياسة الخصوصية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها