العلاقات التركية الأردنية والتبادل التجاري والاستثمار بينهما

مقالة مفصلة عن العلاقات التركية الأردنية، والتبادل التجاري بين تركيا والأردن وحجمه، والاستثمارات التركية في الأردن، وصادرات تركيا للأردن، والمزيد لدى امتلاك العقارية.

العلاقات التركية الأردنية والتبادل التجاري والاستثمار بينهما
950
2021-05-10 تاريخ آخر تحديث 2021-05-31

العلاقات التركية الأردنية والتبادل التجاري والاستثمار بينهما

معلومات شاملة عن طبيعة العلاقات التركية الأردنية عبر التاريخ، وأهم التبادلات التجارية التي بين تركيا والأردن عبر امتلاك العقارية.

تاريخ العلاقات التركية الأردنية

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وتأسيس الجمهورية التركية من قبل مصطفى كمال أتاتورك، بدأت الوفود العربية تبارك هذه الخطوة، وتأتي إلى تركيا مهنئة بتأسيس الجمهورية.

ومن بين الوفود التي قدمت إلى تركيا، كان المؤسس للمملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله الأول، ليبدأ بذلك تاريخ العلاقات التركية الأردنية في ثلاثينيات القرن الماضي.

بدأ مشوار العلاقات الثنائية بين تركيا والأردن في العام 1937، حيث استقبل مصطفى كمال أتاتورك ضيفه الملك عبد الله الأول في القصر الرئاسي في أنقرة.

وقد أثمر هذا اللقاء بين الزعيمين توقيع اتفاقيات الصداقة بين البلدين، وافتتاح أول سفارة لتركيا في عمان، وتعزيز العلاقات بين تركيا والأردن في مختلف القطاعات، والعمل على النهوض بها في المستقبل.

في عهد حزب العدالة والتنمية شهدت العلاقات التركية الأردنية تطوراً لافتاَ، لا سيما بحصول زيارات متبادلة بين المسؤولين في البلدين، حيث قام الرئيس التركي السابق عبد الله غول بزيارة إلى الأردن في تاريخ ديسمبر/كانون الثاني عام 2009، فيما أجرى عاهل الأردن عبد الله الثاني زيارة إلى تركيا في مارس/أذار عام 2013.

وفي سبيل تعزيز التعاون الاقتصادي، وبهدف توقيع حزمة من الاتفاقيات المشتركة، التي تسهم في زيادة قيمة الاستثمارات، قام رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، بزيارة رسمية إلى العاصمة عمان في العام 2016.

وعلى إثر تلك الزيارات المتبادلة، والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، ووفقاً لأرقام رسمية، بلغت قيمة الاستثمارات التركية، التي تدفقت إلى المملكة الهاشمية خلال السنوات الماضية 283 مليون دولار أمريكي، تركزت في قطاعات الخدمات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الغذائية، والبنية التحتية.

على الصعيد العلاقات التجارية، لعبت اتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2009 بين البلدين، والتي دخلت حيز التنفيذ في مارس/ آذار 2011، دوراً استراتيجياً في تاريخ العلاقات التركية الأردنية، لتعزز من التبادلات التجارية بين الطرفين، وتدفع بعجلة الاقتصاد لكلا البلدين نحو الأمام.

وكنتيجة لهذه الاتفاقية فتحت الخطوط البحرية والبرية التجارية، التي تمر عبر الأراضي والموانئ الأردنية باتجاه دول الخليج العربي، كذلك فتحت خطوط التجارة بين الأردن وبين دول البلقان ودول الاتحاد الأوروبي، عبر الموانئ والاراضي التركية.

وفي عهد الرئيس الحالي للجمهورية التركية، تواصلت الزيارات المتبادلة بين تركيا والأردن، لتؤكد العلاقات التركية الأردنية، التي ترسخت على أساس متين في الماضي، مدى التنسيق الكبير بين البلدين عبر التاريخ إلى يومنا هذا.

إقرأ أيضاً عن : الاستثمار في تركيا للاردنيين.

التبادل التجاري بين تركيا والأردن

الأتراك في الأردن: التواجد التركي في الأردن

بدى تأثير الثقافة التركية في الأردنيين كبيراً في حياتهم العامة في الأردن، ويتجلى هذا التأثير في افتتاح قرية تركية صغيرة، على شكل مركز تجاري كبير، بالقرب من العاصمة الأردنية عمان، ليكون هذا المركز بمثابة السوق المصري في مدينة إسطنبول.

تؤمن هذه القرية مختلف المنتجات والسلع، التي يحتاجها الجالية التركية في عمان، من مواد غذائية، وحلويات، ومطاعم وعصائر، وملابس بطريقة مشابهة لطريقة عرضها في الأسواق التركية، ويحرص القائمون على القرية أن تكون جميع منتجاتهم تركية 100%، إلى جانب معروضات أردنية.

إضافة إلى هذه القرية التركية، هناك بعض المراكز التي تمد جسور التواصل بين الأتراك المقيمين في الأردن والشعب الأردني، مثل مركز يونس إمرة لتعليم اللغة التركية في الأردن، الذي يلقى إقبالاً كبيراً لتعلم اللغة التركية، لا سيما بوجود أفراد من الأسرة الحاكمة، يتلقون تعليمهم في هذا المركز.

حجم التبادل التجاري بين تركيا والأردن

الأردنيين في تركيا: التواجد الأردني في تركيا

تعد تركيا بموقعها الجغرافي الممتد على قارتين كبيرتين، من أهم البلدان المفضلة للعرب عموماً، للأردنيين خصوصاً، لا سيما بتوافر مقومات كثيرة في معظم القطاعات التركية، ترغِّب بالمواطن الأردني القدوم إلى تركيا، والعيش في واحدة من ولاياتها.

فمن حيث التعليم، تفتح تركيا باب تقديم المنح الرسمية سنوياً، بهدف استقطاب الطلاب الأجانب للتعليم في الجامعات التركية، وهذه تعد فرصة كبيرة، عمل على استغلالها كثير من الأردنيين في تركيا.

ولا ننس التسهيلات المقدمة من قبل الحكومة التركية للمستثمرين الأجانب، التي دفعت بكثير من رجال الأعمال الأردنيين إلى التملك في عقارات تركيا، وإنشاء أعمالهم الاستثمارية في تركيا.

وتلعب السياحة التركية دوراً كبيراً في استقطاب الزوار الأردنيين، القادمين بهدف السياحة في تركيا، والتمتع بجمال معالمها الأثرية، وسحر مناطقها الطبيعية، وروعة مبانيها التاريخية.

بالإضافة إلى ذلك، تلعب العادات والتقاليد المتشابهة إلى حد ما بين الشعبين، إلى وجود جالية أردنية كبيرة في تركيا.

صادرات تركيا للأردن

ما هي طبيعة العلاقات التركية الأردنية في الوقت الحالي؟

يرى مراقبون أن العلاقات بين الطرفين الأردني والتركي، اتسمت بالوفاق الإيديولوجي والسياسي في مختلف المجالات، وبحسب رأي بعض الخبراء في العلاقات السياسية الدولية، فإن من مصلحة الأردن وتركيا تعزيز علاقاتهما في الظرف الراهن، والعمل على ما من شأنه أن يصب في مصلحة البلدين، على مستوى جميع الأصعدة.

ما هي أهم الاستثمارات التركية في الأردن؟ وكم حجمها؟

ساهم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا والأردن، إلى زيادة حجم الاستثمارات التركية في الأردن، ولعب قرار إلغاء التأشيرة بين البلدين، الموقع في عهد الرئيس التركي الأسبق عبد الله غول، دوراً كبيراً في إقبال المستثمرين الأتراك إلى الأردن.

وبموجب هذا القرار تم تسيير رحلات طيران مباشرة بين إسطنبول وعمان، وبين أنقرة وعمان، هذا الأمر ساهم في تعزيز قنوات التواصل، بين رجال الأعمال الأردنيين والأتراك، من حيث زيادة الاستثمارات التركية في الأردن.

وعند الحديث عن الاستثمارات التركية في الأردن بالأرقام، فإن عدد الشركات التي يمولها رجال الأعمال الأتراك في الأردن هو 126 شركة، وبلغت قيمة الاستثمارات المالية التي ساهمت بها الشركات التركية في الأردن 100 مليون دولار تقريباً، خلال الفترة ما بين 2013-2016.

وأكد رئيس غرفة صناعة عمان، خلال مشاركته بقمة التعاون الاقتصادي التركي العربي في 2017، بأن الاستثمارات التركية في المملكة الهاشمية، وصلت إلى ما يقارب 2.5 مليار دولار بالعديد من القطاعات.

ما هي أهم الاستثمارات الأردنية في تركيا؟

بعد توقيع عدد من اتفاقيات التفاهم والتعاون بين تركيا والأردن في شتى القطاعات، عرفت الاستثمارات الأردنية في تركيا نشاطاً غير مسبوق في تركيا، ويدل على ذلك الأرقام الصادرة من وزارة الخارجية في الأردن، والتي تشير إلى وجود 542 شركة استثمارية ممولة برأس مال أردني.

تختلف مجالات عمل هذه الشركات في تركيا، ما بين شركات استيراد وتصدير، مقاولات وإنشاءات، عقارات، سياحة ومواصلات، صناعات صغيرة، ألبسة وأقمشة، مطاعم وفنادق، مراكز تعليم، تغليف وتعليب، تجارة مواد نفطية.

إقرأ أيضاً عن : تملك الأردنيين في تركيا

الاستثمارات التركية في الأردن

التبادل التجاري بين تركيا والأردن

حسب إحصائيات الربع الأول من العام 2017 الصادرة من وزارة الخارجية الأردنية، فقد بلغت الصادرات التركية للأردن ما يقارب 176.7 مليون دولار أمريكي، محققة ارتفاعاً بنسبة 3.6٪ عن الفترة نفسها من العام الذي قبله.

ووفقاً لهذه الإحصائيات أيضاً، سجلت الصادرات الأردنية إلى تركيا زيادة، بمعدل 133% عن العام 2016، لتصل 28.5 مليون دولار أمريكي، خلال العام 2017.

من جهتها أعلنت غرفة التجارة الأردنية، وفقاً لما نقلته وكالة الأناضول، أن صادرات المملكة الأردنية إلى تركيا خلال العام 2019، بلغت 49 مليون دولار تقريباً، مقابل مستوردات بلغت قيمتها 821 مليون دولار.

ما هي أهم صادرات تركيا للأردن؟

تنوعت صادرات تركيا للأردن لتشمل: الوقود المعدني، معادن وزيوت صناعية ومشتقاتها، الفحم الحجري، ماكينات صناعية، قطع غيار، الحديد والصلب، الألبسة الجاهزة والأقمشة.

اكتسبت العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا والأردن زخماً كبيراً في السنوات الأخيرة، وبتوقيع اتفاقية التجارة الحرة عام 2009، تضاعف حجم التبادل التجاري بين تركيا والأردن من 500 مليون دولار في عام 2010، ليبلغ حوالي مليار دولار بين الأعوام ما بين 2013 و2016.

لكن جدير بالذكر أن الحكومة الأردنية أعلنت تعليقها لاتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في آذار 2018، لحماية الصناعة المحلية والقطاع الزراعي.

الاستثمارات الأردنية في عقارات تركيا

بحسب البيانات والإحصائيات الصادرة من بعض الجهات الرسمية في تركيا، فقد لوحظ أن المستثمرين الأردنيين قاموا بأكبر قدر من الاستثمارات في تركيا، في نهاية الربع الثالث من عام 2020، على الرغم من انتشار جانحة كورونا في البلاد.

وحل الأردنيون في المرتبة الثانية في شراء العقارات في تركيا، بـواقع شراء 15 ألفاً و83 عقاراً، حسب ما نشرته هيئة الإحصاء التركية، من معلومات حول مبيعات الأجانب من العقارات، في الفترة ما بين سبتمبر/أيلول 2015، وأغسطس/آب 2020.

بالإضافة إلى ذلك، جاءت الجنسية الأردنية في المرتبة السابعة، ضمن قائمة الجنسيات الأجنبية الأكثر تملكاً للعقارات في تركيا لعام 2018.

ومع الاهتمام المتزايد من قبل الأردنيين في السوق العقارية التركية، فقد بلغ عدد الشقق التي تملكها الأردنيون في تركيا، بحسب بيانات دائرة الإحصاء التركية 483 عقاراً لعام 2017، في مقابل 345 عقاراً لعام 2016، بنسبة تجاوزت 100 بالمئة، مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق. وهذا يشير إلى إقبال كبير للمستثمرين الأردنيين، على تملك العقارات في تركيا.

ما هو مستقبل العلاقات التركية الأردنية؟

بعد تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين على مدى السنوات الماضية، وتعدد الندوات واللقاءات بين وفود الجانبين، شهدت العلاقات التركية الأردنية تطوراً متسارعاً، في شتى مجالات العمل والتعاون بين الطرفين.

وبسبب الإمكانيات الهائلة التي يمتلكها كل طرف على حدة، والموقع الجغرافي التي يتمتع كل واحد من البلدين، فمن المتوقع تطوير العلاقات وتنميتها في مختلف الأصعدة، على الشكل الذي يصب في مصلحة البلدين.

ولذلك نعتقد بأن مستقبل العلاقات التركية الأردنية سوف تشهد مزيداً من التعاون، لا سيما بالتوافق الكبير بين آراء ومواقف البلدين، اتجاه كثير من القضايا التي تخصهما على المستوى الإقليمي.

العلاقات التركية الأردنية

 

معلومات ومواضيع أخرى مهمة، تعرف عليها:

 

تحرير: امتلاك العقارية©

المصادر: (وكالة الأناضول) + (وزارة الخارجية الأردنية) + (امتلاك العقارية) + (يني أملاك)

هل أعجبك موضوعنا؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك!

اخترنا لك
العلاقات التركية المصرية والتبادل التجاري والاستثمار بينهما

تعرف بالتفصيل على تاريخ وطبيعة العلاقات التركية المصرية والتبادل التجاري بين تركيا ومصر وحجمه. تعرف كذلك على صادرات تركي...

2021-04-26
1,536
العلاقات التركية العراقية: التبادل التجاري والاستثمار

دراسة مفصلة عن العلاقات التركية العراقية والتبادل التجاري بين تركيا والعراق وحجمه والاستثمارات التركية في العراق وصادرات...

2021-04-26
1,362
العلاقات التركية الاماراتية والتبادل التجاري بين البلدين

دراسة مفصلة عن العلاقات الاماراتية التركية والتبادل التجاري بين تركيا والامارات وحجمه والاستثمارات الاماراتية في تركيا و...

2021-04-05
2,316
سياسة الخصوصية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها