حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة يعلن عنها الرئيس التركي

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن حزمة إصلاحات اقتصادية جديدة، بهدف الارتقاء إلى مصاف الدول العشرة الكبار اقتصادياً.

حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة يعلن عنها الرئيس التركي
3,722
2021-03-15 تاريخ آخر تحديث 2021-03-18

حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة يعلن عنها الرئيس التركي

في الحفل التعريفي بـحزمة الإصلاح الاقتصادي، أعلن الرئيس التركي عن حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، التي تهدف إلى جعل الاقتصاد التركي يسجل أرقاماً قياسية جديدة، ويدخل بين أكبر الدول اقتصادياً.

أروغان يعلن عن حزمة من الإصلاحات في اقتصاد تركيا 2021

خلال الحفل التعريفي بحزمة الإصلاح الاقتصادي في مدينة إسطنبول، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن حزمة إصلاحات اقتصادية جديدة، تهدف إلى الارتقاء بالبلاد إلى مصاف العشرة الكبار اقتصادياً، والوصول إلى اقتصاد وطني يسجل أرقاماً قياسية جديدة.

وذكر أروغان أن الحكومة تقدم للشعب التركي حزمة الإصلاح الاقتصادي، التي تشجع القطاع الخاص وتضبط القطاع العام، مشيراً أن الحكومة في الوقت الذي عززت فيه نقاط القوة في الاقتصاد التركي من خلال حزمة الإصلاح، قدمت أيضاً حلولاً واقعية وذات أسس متينة للمجالات التي ترى فيها مشاكل.

وأردف أن الحكومة التركية بحزمة الإصلاح الاقتصادي سوف تعزز الإنتاج المحلي، وتساهم في استقرار الاقتصاد، وزيادة الاستثمارات التنافسية التي تضع الإنتاجية أساساً لها.

وفي الكلام عن المجالات التي سوف تتضمنها حزمة الإصلاح الاقتصادي قال أرودغان: "ركزنا على المجالات المالية العامة، والتضخم، وقطاع التمويل، وعجز الحساب الجاري، والتوظيف في إطار استقرار الاقتصاد."

إنشاء هيكلية أكثر متانة في مواجهة المخاطر

أما عن السياسات العامة التي يمكن تطبيق حزمة الإصلاح الاقتصادي من خلالها فهي وفقاً لما ذكره أروغان على الشكل التالي:

  • إنشاء هيكلية أكثر متانة للمالية العامة في مواجهة المخاطر.
  • تنفيذ سياسات جديدة في القطاع العام والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
  • إدراج المشاكل التي تعترض المستثمرين الدوليين فيما يتعلق بالضرائب.
  • مكافحة التضخم وخفض مستواه إلى الآحاد.
  • زيادة الشفافية والمساءلة مع توسيع نطاق حق مناقشة البرلمان للموازنة.

وكنتيجة لتطبيق هذه السياسات الجديدة سيتحقق الاستقرار والأمن للبلاد، إضافة إلى اتخاذ بعض الخطوات الإضافية، لتحقيق حزمة الإصلاح الاقتصادي في إطار الدستور.

وأعرب أردوغان عن ثقته بأن حزمة الإصلاحات الاقتصادية، ستنقل تركيا بأمان نحو المستقبل، بما تتضمنه من سياسات عملية، وأن جوهر الحزمة يتمثل بتنمية الاقتصاد، على أسس الاستثمار والإنتاج والتوظيف والصادرات.

الاقتصاد التركي

الهدف هو اقتصاد محلي يحطم الأرقام القياسية

وأضاف: "سنزيد نمونا المحتمل عبر رفع الإنتاجية، ونهدف إلى اقتصاد محلي ووطني، يقلل من استخدام المدخلات المستوردة، ويحطم أرقاماً قياسية جديدة في الصادرات، مع إنتاج ذي قيمة مضافة، وذلك من خلال تعزيز الاقتصاد الحقيقي".

وقد شدد أرودغان أن المرحلة الجديدة سيتم إنشاؤها على أربعة أسس، متمثلة بالاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات، حيث قال:

"ولهذا الهدف سنطبق سياسات جديدة تشمل مسائل مثل ضبط الإنفاق، وإدارة الدين العام، وتعديلات ضريبية، ومناقصات المشتريات العامة، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والشركات المملوكة للدولة".

وعند كلامه عن المراحل التي ستنفذ فيها حزمة الإصلاحات قال أردوغان:

"في المرحلة الأولى من تنفيذ حزمة الإصلاحات، سيتم مراجعة رؤوس الأموال المدورة، وإغلاق غير الفعالة منها، وإدراج الأخرى تدريجياً في موازنة الإدارة المركزية تحت رقابة البرلمان".

"وفي المرحلة الثانية سيتم حصر تطبيقات الحسابات الخاصة، التي تتم خارج الميزانية على الطلبات العاجلة والإلزامية، وإزالة من لا يستوفي هذه المعايير تدريجياً، وبذلك نعزز مبدأ الوحدة في الموازنة".

وشدد أروغان على ضرورة نشر التقرير المالي العام كل ثلاثة أشهر، حيث سيتضمن هذا التقرير نتاج الموازنة والتطورات السياسية والأهداف، من أجل زيادة الشفافية.

شقق للبيع بالتقسيط شقق للبيع بالتقسيط

الإعفاءات الضريبية بين حزمة الإصلاحات الاقتصادية

وأكد أردوغان في خطابه على استخدام الأوراق النقدية للاقتراض بالليرة التركية بشكل أساسي، وأن الانضباط المالي القائم على الثقة والاستقرار، هو أولوية الحكومة القصوى في الفترة المقبلة، كما كان الحال دائماً طوال الـ 18 عاماً الماضية.

وسيكون الهدف من استخدام الأوراق النقدية خفض حصة الديون بالعملات الأجنبية من إجمالي رصيد الديون، من أجل تقليل حساسية رصيد الدين تجاه الصدمات الخارجية.

ومن بين أهم الأمور التي يتضمنها حزمة الإصلاحات الاقتصادية، الإعفاءات الضريبية المتعلقة بأصحاب الأعمال التجارية الصغيرة، فضلاً عن إطلاق تطبيق دائرة الضرائب الرقمي، الذي يقدم خدماته على مدار 24 ساعة على مدار أيام الأسبوع، لتمكين المواطنين من تسديد ضرائبهم إلكترونياً دون التوجه إلى مبنى دائرة الضرائب.

وركز أروغان على أن الحكومة التركية مصممة على كتابة قصة نجاح جديدة بفضل الإصلاحات المالية العامة التي ستنفذها، وأنها ستحقق هدفها المتعلق بعجز الميزانية، الذي قامت بتعديله من 4.3 بالمئة إلى 3.5 بالمئة هذا العام دون المساس بالانضباط المالي.

الاقتصاد في تركيا

ضمان الاستقرار المالي وتطوير قطاع التمويل

وكانت قضايا ضمان الاستقرار المالي وتطوير قطاع التمويل من بين القضايا ذات الأولوية التي شدد عليها أردوغان في خطابه، مع التأكيد على عزم الحكومة إنشاء آلية تحكيم التمويل التشاركي، وفق المعايير الدولية.

ودعا أروغان إلى ضرورة اتخاذ سلسلة من الخطوات من أجل تطوير البنية التحتية المؤسساتية لقطاع التمويل، وخلق البنية التحتية الاقتصادية والتكنولوجية والقانونية للعملات الرقمية.

بالإضافة إلى ذلك وعد بأن تكون العلاقة بين البنوك وعملائها أكثر شفافية من خلال إنشاء آلية مراقبة تحمي المستهلك.

كما كشف أردوغان عن عزم الحكومة التركية بالقيام ببعض الخطط التي تساهم في إنشاء هيكلين جديدين، بهدف مراقبة وإدارة جميع التطورات المتعلقة بالاقتصاد.

تتمثل الخطة الأولى بمجلس تنسيق الاقتصاد تحت إدارة نائب الرئيس، أما الخطة الثانية تتمثل في لجنة الاستقرار المالي تحت إدارة وزارة الخزانة والمالية.

وأوضح أن الحكومة ستقوم بواسطة هذين الهيكلين بتعزيز آليات الاتصال، عبر زيادة الشفافية وإمكانية التنبؤ والتنسيق في السياسات الاقتصادية والمالية.

تأسيس مركز لوجستي خارج البلاد من أجل إيصال المنتجات

ومن بين حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي أكد أردوغان عزم بلاده على إنشائها هي رئاسة الصناعات الصحية، وستكون تابعة للرئاسة الجمهورية، بهدف تطوير صناعات صحية مبتكرة وقوية.

وبفضل هذه الرئاسة سيتم إنتاج وتطوير العديد من المستلزمات الاستراتيجية بإمكانيات محلية، من الأدوية إلى اللقاحات، ومن الأجهزة الطبية إلى منتجات التكنولوجيا الحيوية، بشكل تنافسي.

وتأتي نية الحكومة لتأسيس مركز لوجستي خارج البلاد، بين الخطط الموضوعة من أجل إيصال المنتجات الخاصة بالتصدير، للأسواق العالمية بشكل أسرع وبنفقات أقل.

وقال إن الحكومة تعمل على تعزيز وضع شروط الخبرة المهنية، في تعيين الوظائف الحكومية الرفيعة، من أجل زيادة الثقة في الإدارة العامة إلى أعلى مستوى، ورفع جودة القرارات المتخذة بهذا الصدد.

وذكر أردوغان أن حزمة الإصلاح الاقتصادي الحالية، وخطة عمل حقوق الإنسان التي أعلنها الأسبوع الماضي، تعتبران خطوات من شأنها أن تسهل تحقيق أهداف تركيا.

وأردف كلامه: "هذه الإصلاحات ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وسنستمر في القيام باللازم، واتخاذ ما يلزم من خطوات، وفقاً لظروف بلدنا والعالم المتغيرة، وتطلعات ومطالب شعبنا".

لن يتحقق سلام عالمي دون توزيع عادل للقاح كورونا

وفي حديثه عن تداعيات جائحة كورونا التي اجتاحت دول العالم، أشار أردوغان إلى أن فيروس كورونا تحول إلى اختبار للبنية التحتية القوية، التي أنشأتها الحكومة التركية منذ 18 عاماً.

وونوه أردوغان إلى تجاوز تركيا هذا الاختبار بنجاح في كافة المجالات، من الصحة إلى الإنتاج ومن الأمن إلى التكافل الاجتماعي.

وأوضح أردوغان أنه في الوقت الذي استطاعت فيه تركيا تسيير الأزمة بشكل إيجابي، كانت الدول المتقدمة والنامية تعاني من أزمات في اقتصاداتها، حيث انكمش الاقتصاد العالمي بنسبة 3.5 % خلال 2020، وانخفضت الاستثمارات الدولية المباشرة بنسبة 42 %، والتجارة العالمية بنسبة 10%.

كما حطمت الديون العالمية الأرقام القياسية بعد أن وصلت إلى 282 ترليون دولار، كذلك بلغت أسعار الأغذية والأغذية الأرقام القياسية خلال الأعوام التسعة الماضية.

وتابع أروغان خطابه بالحديث عن أزمة كورونا واللقاحات المضادة لها، التي زادت من الآمال في العالم، حيث قال: "هناك أكثر من 100 دولة حول العالم لم تستطع تأمين اللقاح لشعوبها، وهذا مثال واضح على عدم المساواة بين الشعوب، والظلم الذي تتعرض له بعض دول العالم".

وقال أيضاً: "لن ينعم أغنياء العالم وأصحاب الاقتصادات الكبيرة من الدول من الاستقرار والعيش بهناء، ما لم يتم تأمين اللقاحات والأدوية لجميع الدول بشكل عادل، حيث تشير التحليلات إلى وجود 85 دولة فقيرة، لم ولن تتمكن من الحصول على اللقاح حتى العام 2023".

الجنسية التركية الجنسية التركية

تركيا الثانية بعد الصين ضمن مجموعة العشرين في تنمية الاقتصاد

كما أشاد أروغان بالدور الكبير الذي لعبته الحكومة التركية في دعم جميع أفراد الشعب في مواجهة وباء كورونا، مؤكداً أن الدولة لم تترك المواطنين وتتخلى عنهم في الظروف الصعبة، ووقفت إلى جانب كافة المحتاجين، عبر توسيع الشريحة المستفيدة من أنظمة الدعم الاجتماعي، وتسريع إجراءاتها بفضل البنية التحتية الصحية المتينة، ونظام الضمان الاجتماعي العام الذي يشمل الجميع.

وبفضل الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية أوضح أروغان أن تركيا حققت نمواً اقتصادياً بنسبة 1.8% خلال العام الماضي، رغم تداعيات فيروس كورونا، وبفضل ذلك أصبحت تركيا الدولة الثانية بعد الصين ضمن مجموعة العشرين، التي تمكنت من تنمية اقتصادها بالقيمة الحقيقية.

ولفت أروغان إلى أن الحكومة ستقدم نموذج دعم جديد تحت مسمى دعم تمويل التوظيف الإضافي، من أجل إزالة الأضرار الناجمة عن انتشار وباء كورونا في أسواق العمل.

اقتصاد تركيا 2021

 

تحرير: امتلاك العقارية©

المصدر: وكالة الأناضول

هل أعجبك موضوعنا؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك!

اخترنا لك
الطاقة الخضراء كلمة السر في تنمية التجارة الدولية بين تركيا والدنمارك

تشكل الطاقة الخضراء الحل المثالي الذي تعول عليه كل من تركيا والدنمارك من أجل رفع حجم التجارة الدولية بين الطرفين.

2021-10-08
305
الصادرات التركية تحقق ارتفاعاً بـ 51.9 % خلال آب/ أغسطس 2021

بقيمة بلغت 18 ملياراً و916 مليون دولار سجلت الصادرات التركية زيادة بنسبة 51.9 بالمئة، مقارنة مع نفس الشهر من 2020.

2021-10-01
431

سياسة الخصوصية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها