حوار مع خبير حول تقلبات الليرة التركية أمام الدولار وتأثيرها على العقارات

تابعوا معنا الحوار الخاص مع المدير التنفيذي لشركة امتلاك العقارية السيد براء بادنجكي، حول تقلبات سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار، وتأثير ذلك على سوق العقار التركي

حوار مع خبير حول تقلبات الليرة التركية أمام الدولار وتأثيرها على العقارات
5,073
2021-04-05 تاريخ آخر تحديث 2021-04-12

حوار مع خبير حول تقلبات الليرة التركية أمام الدولار وتأثيرها على العقارات

تابعوا معنا عبر امتلاك العقارية كل الأسئلة التي من الممكن أن تخطر في بال رجال الأعمال والمستثمرين عند شراء العقار، وتأثير تقلبات الليرة في سوق العقارات التركي، يجيب عن الأسئلة المدير التنفيذي لشركة امتلاك العقارية السيد براء بادنجكي.

جدول المحتويات

1. في ظل التغييرات التي تطرأ على سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار بين اليوم والآخر، ما هو التصرف السليم والمناسب لكي أقوم به؟ هل عملية الشراء مناسبة أكثر أم البيع؟ أو أنتظر بعض الوقت؟

يمكن الإجابة على هذا التساؤل من خلال الدخول إلى تفاصيل المسألة، في حالتي هبوط الليرة وصعودها، فلا شك أن سعر الصرف يؤثر بشكل كبير على سوق العقار وشركات الإنشاء وتكاليف البناء.

وبالتالي هذا التأثير سيمتد ليشمل الأسعار أيضاً، لا سيما أن سعر صرف الليرة يشهد تغييرات كثيرة، بين صعود الليرة تارة وهبوطها تارة أخرى.

فعند هبوط الليرة مقابل الدولار ترتفع التكاليف، واحتمالية تغير سعر العقار صعوداً بالليرة تزداد، ولكن دوماً توجد فترة فاصلة بين الصعود وتغير الأسعار، ومن يملك مبلغاً من المال بالعملات الصعبة، كالدولار واليورو تكون له فرصة للاقتناص وكسب الأرباح قبل صعود سعر العقار.

فعلى سبيل المثال شقة تبلغ قيمتها مليون ليرة، بسعر صرف 7.5 تعادل 133 ألف دولار، وعند صعود سعر الصرف إلى 7.8 تجد أن سعرها بالدولار أصبح 128 ألف دولار، ويكون مربحك 5 آلاف دولار مباشرة.

هنا يجب التصرف بشكل سريع لتحقيق ربح جيد من سعر الصرف، مع احتمالية هبوط الليرة أكثر، لكن مع الوقت ستبدأ شركات الإنشاء برفع الأسعار لموازنتها مع سعر الصرف، بالتالي ستكون قد فوتت الفرصة على نفسك.  

أما عند صعود سعر الصرف فهنا تكون الحالة معاكسة تماماً، فعندما تقرر الشراء ربما تتعرض للخسارة بسبب كون السعر بالدولار مرتفعاً، مع الانتباه إلى أن سعر الصرف يمكن أن يعاود الهبوط مجدداً.

لكن يمكن القول عموماً بأنه يجب عدم الاعتماد على تغير سعر الصرف، لتحديد الربح أو الخسارة، وعلى وجه الخصوص عند اتخاذ القرار بشراء العقار في تركيا، لأن الربح والخسارة لا يمكن تحديدها بشكل آني، أي لحظة شراء العقار فقط، وإنما تعتمد المسألة على الصبر، فالسر في ربح العقار هو الانتظار.  

2. ماهي العوامل التي تؤثر على سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية؟

هناك عوامل عديدة تؤثر على سعر الصرف في تركيا، ويمكن الحديث عنها من خلال النقاط التالية:

  • كل الأسباب التي تؤدي إلى زيادة الطلب على العملة المحلية، تؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار، مع العلم أن ارتفاع سعر الصرف لا يعتبر شيئاً إيجابياً دائماً.
  • الميزان التجاري، وهو الذي يشكل الفرق بين الصادرات والواردات.
  • كذلك التضخم، والزيادة في الأسعار، وسعر الفائدة الذي يؤدي ارتفاعه على زيادة في الطلب على العملة المحلية.
  • الظروف العديدة التي تشهدها العلاقات السياسية في تركيا مع غيرها من دول العالم.
  • الدين الخارجي يؤثر بشكل كبير على سعر الصرف، لأن بعض الشركات تقترض من البنوك الأوروبية بالعملات الصعبة لتوسيع أعمالها، مثلاً عند تسديد هذه القروض فهي بحاجة لهذه العملات الصعبة، مما يرفع الطلب عليها، ويؤدي إلى رفع سعر الصرف.

 

3. كيف يؤثر انخفاض سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار على قطاع العقارات؟

إن انخفاض سعر صرف الليرة التركية يؤدي إلى زيادة التكاليف في تركيا، لكون تركيا بلداً مستورداً لكثير من المواد الأولية ومواد الطاقة والنفط، وهذا بدوره يؤثر بشكل كبير على تكاليف الأعمال، وبالتالي تؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات بالليرة التركية.

لكن في الوقت ذاته فإن انخفاض سعر صرف الليرة التركية يشكل ضغطاً على المستثمر المحلي بشكل ما، فالمستثمر الذي يمتلك سيولة بالليرة التركية، يجد نفسه مضطراً لتأجيل بعض المشاريع أو حتى إلغائها، بسبب انخفاض سعر صرف الليرة.

كما أن الدولة تسعى لرفع سعر الفائدة، للتحكم بسعر الصرف أو خفضه، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب على العقارات في السوق المحلي، إلا أن الأسعار ما تلبث أن تثبت وتتوازن بعد فترة معينة، ويعود الطلب تدريجياً إلى وضعه الطبيعي، عندئذ يستطيع المستثمر الأجنبي استغلال الفرصة، وشراء العقار خلال هذه الفترة، لأن الأسعار لن ترتفع بذلك القدر الكبير، الذي يمكن أن ترتفع فيه عندما يكون الطلب من السوق المحلي عالياً.

وفي هذا السياق هناك أمور أخرى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند شراء عقار في تركيا، مثلاً حسن اختيار الموقع المناسب للمشروع، والتعامل مع شركة الإنشاء ذات السمعة الجيدة، والتي تمتلك من القوة المالية التي تساعدها على العمل والاستمرار في التسليم في مثل هذه الظروف.

أسعار العقارات في تركيا

4. هناك معلومة سائدة تقول: في حالة انخفاض قيمة الليرة التركية أمام الدولار، فإنني سأتعرض للخسارة في العقار.. هل هذا الكلام صحيحاً؟

ربما تثير الإجابة على هذا السؤال الدهشة لدى السادة المشاهدين، حيث يمكن أن نقول:

نعم، صحيح أنك تخسر في هذه الحالة، لكن هذه الخسارة خسارة مؤقتة، ومرتبطة بظرف مؤقت، بمعنى آخر إن عودة ارتفاع الأسعار لتوزان انخفاض سعر الصرف أمر وارد جداً، وهو ما يحصل حقيقة، لذا فالتصرف الصحيح هو الانتظار، وعدم التصرف بسرعة وعجالة، حتى لا تتعرض للخسارة على أرض الواقع.

كما أن هذا الكلام يكون بالطبع صحيحاً، عندما يكون اختيارك للعقار والموقع عند الشراء اختياراً صحيحاً في الأصل.

الضمان الحكومي الضمان الحكومي

5. في حال انخفاض الليرة التركية أمام الدولار، ما العقار الأنسب للشراء؟ طبعاً إن كان أمر الشراء ضرورياً، هل أشتري شقة أم فيلا أو أرضاً زراعية؟ بمعنى آخر هل أرفع من قيمة المشتريات أم لا؟

عند انخفاض سعر الصرف فالتصرف الصحيح هو زيادة قيمة العقارات، التي تريد أن تشتريها لتستغل الفرصة قبل أن تعاود الأسعار بالارتفاع مجدداً، مع الانتباه إلى ماهية العقار المراد شراؤه أو مكانه، فلا يوجد علاقة تربط سعر الصرف بنوع العقار الذي تشتريه، لاسيما أن نوع العقار يحدده الطلب والعرض في السوق.  

6. هل تساعد عوامل عديدة مثل موقع الشقة السكنية أو الفيلا والتشطيبات الموجودة على حماية العقار من الخسارة نتيجة تغير سعر الصرف؟

طبعاً، إن الموقع المميز والمركزي للعقار، بالقرب من الخدمات والمطارات ومحطات المترو، والتشطيبات المميزة للمشاريع العقارية، تشكل عوامل مهمة في حماية العقار من كل التقلبات الطارئة، وخصوصاً من تقلبات سعر الصرف، لأنه مهما انخفض الطلب على العقار، تبقى مميزات العقار ومواصفاته نقطة جذب واستقطاب من الجميع.

7. ارتفاع الليرة التركية أمام العملات الأجنبية.. يؤدي إلى زيادة أسعار العقارات أم انخفاضها؟

لم نشهد على عودة ارتفاع سعر الليرة حصول تغيرات في انخفاض سعر العقار، فأسعار العقارات لا تتعرض للتغيير أو التبديل فوراً، بل تنتظر شركات الإنشاء قليلاً للتأكد من ثبات الأسعار قليلاً، ومن ثم تبدأ الأسعار بالارتفاع بالليرة، وبالتالي لن تشاهد انخفاضاً لأسعار العقارات بالليرة التركية.

شاهد عروضنا للتملك ضمن عقارات تركيا، وتعرف على الأسعار والتفاصيل.

8. هل تؤثر تغيرات سعر الصرف على الإيجارات في تركيا؟

طبعاً هناك تأثير كبير، فمن أحد أسباب التضخم هو تغير سعر الصرف، وهو ما سيؤدي بالنهاية لتغير أسعار العقارات في تركيا، وارتفاع قيمة الإيجارات، وقد ترتفع بنسبة أكثر من المعتاد، لأن عزوف الناس عن الشراء سيؤدي إلى زيادة في الطلب على الإيجار، وهي فرصة أيضاً لمن يفضل أن يشتري عقارات سكنية ويؤجرها.

سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار

9. هل تتغير ضريبة القيمة المضافة مع تغير سعر الصرف؟

الضريبة هي نسبة من السعر وليست رقماً ثابتاً، بالتالي زيادة السعر تؤدي إلى زيادة الضريبة، بغض النظر عن سعر الصرف.

10. اشتريت عقاراً، وبعد توقيع العقد تغير سعر الصرف، هل يحق للمالك تغيير سعر العقار؟ وما حقوق شركات الإنشاء وواجباتها في هذه الحالة؟

لا بد عند شراء عقار من توقيع العقد، حيث توجد مدة يجب الالتزام بها بالدفع، سواء أكان نقداً أو تقسيطاً، ولكن عند عدم الالتزام بهذه المدة، وعدم الدفع، ومع تغير سعر الصرف، قد يلجأ مالك العقار إلى فسخ العقد، بسبب عدم الالتزام بالمدة القانونية للدفع حسب العقد.

هذا الأمر يلجاً إليه المستثمرون أحياناً عند انخفاض سعر الصرف، للاستفادة بقدر أكبر من الأرباح التي تنتج عن فرق العملة، ولكن شركات الإنشاء تزيد عادة من الأسعار بعد شهر أو شهرين من ارتفاع الصرف.

كذلك لا يحق لشركات الإنشاء أن تغير من سعر العقارات، بحجة تغير سعر الصرف، طالما أن العميل ملتزم بتاريخ الدفع في العقد.

11. في حال الشراء بالتقسيط.. تثبيت الأقساط بالدولار أفضل أم بالليرة؟

الأفضل شراء العقار بالليرة التركية، لأن الأقساط تكون عادة على مدة طويلة، وفي ظل تغير سعر الصرف، تنخفض قيمة القسط المدفوع مع الزمن.

12. هل تقبل شركات الإنشاء باستلام الدولار؟ وكيف يتم احتساب سعر صرفها؟

تقبل شركات الإنشاء باستلام الدولار من العملاء الأجانب، ويتم احتساب سعر الصرف عادة حسب البنك المركزي، قبل وصول المبلغ لحسابها بيوم.

13. وقع على عقد شراء عقار جديد، بسعر يؤهله للحصول على الجنسية التركية، أي أكثر من 250 ألف دولار، وهو يدفع بالليرة التركية، في هذه الحالة هل تغير سعر الصرف يؤثر سلباً أم إيجاباً؟ ولماذا؟

لا شك من أكثر المشاكل التي تواجه المستثمر عند شراء العقار هي موضوع تغير الصرف، وانعكاسه على موضوع التقدم للحصول على الجنسية التركية، فالعقار يتم دفع ثمنه عادة بالليرة التركية، التي تتغير قيمتها مقابل الدولار، فكيف يتم ضبط هذا الأمر؟

أولاً يجب أن نعرف أن تقييم العقار عند الشراء هو أمر أساسي في التقدم على الجنسية التركية، وغالباً ما تعتمد دوائر الطابو تاريخ صدور سند الملكية، عند حساب قيمة العقار بالدولار، ليحقق مبلغ 250 ألف دولار، مع مطابقة ما تم دفعه للحصول على الجنسية، من خلال إيصالات دفع، يعطيه البنك للعميل والبائع.  

مؤخراً بسبب التقلب في سعر الصرف، وتأخر بعض سندات الملكية، نتيجة لجائحة كورونا، تساهلت دوائر الطابو واعتمدت في تقييم العقار بالدولار تواريخ الدفع، وكذلك التقييم العقاري لحساب قيمة العقار بالدولار، وهذا لا يعني أنها لا يمكن أن تعود للوضع السابق، المتعلق باعتماد تاريخ صدور سند الملكية.  

14. أنا كوني مستثمراً، كيف أحمي نفسي تجاه كل الاحتمالات؟

أولاً أنصح جميع المستثمرين بعدم شراء عقار، يقف سعره عند حدود مبلغ الجنسية التركية، بل اشترِ عقاراً بقيمة تزيد عن الحد المطلوب للجنسية التركية، بمقدار 10 إلى 15 %.  

ثانياً حاول أن تشتري أشياء يكون الحصول فيها على سندات الملكية سريعة قدر الإمكان.

وفي حال حصول تأخر لسبب ما، وقررت دائرة الطابو أن العقار قيمته أقل من 250 ألف دولار، فيمكن تدارك الفارق بشراء عقارات رخيصة، والتقدم من جديد من أجل الحصول على الجنسية التركية.  

 

تحرير: امتلاك العقارية©

هل أعجبك موضوعنا؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك!

اخترنا لك
زيادة عدد شركات القطاع الإنشائي في تركيا بمعدل 43% تقريباً

شهد القطاع الإنشائي في تركيا نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة الماضية بعد ازدياد عدد الشركات العاملة في هذا القطاع بنسب...

2021-10-22
187
صادرات الأثاث في تركيا تحقق عائدات بقيمة أكثر من 3 مليار دولار خلال 2021

حطمت صادرات الأثاث في تركيا الأرقام القياسية بتحقيقها قيمة من العائدات تجاوزت 3 مليار دولار خلال العام 2021.

2021-10-19
192

سياسة الخصوصية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها