قناة إسطنبول: بين الادعاءات والحقائق

بين فريق يدعي بتهديدات كبيرة سيحدثها إنشاء قناة اسطنبول في تركيا، وفريق آخر يفند تلك الادعاءات، تستمر المناقشات حول قناة اسطنبول المائية

قناة إسطنبول: بين الادعاءات والحقائق
3,167
2021-04-27 تاريخ آخر تحديث 2021-04-29

قناة إسطنبول: بين الادعاءات والحقائق

مع اقتراب البدء بالمراحل العملية لتنفيذ مشروع قناة إسطنبول، نعرفكم على أبرز الادعاءات التي انتشرت خلال فترة الإعداد والتخطيط لهذا المشروع، ونبين لكم الحقائق التي تدحض هذه الادعاءات:

1. الادعاء: مشروع قناة إسطنبول يعرض الأمن القومي لتركيا للخطر، من خلال فسح المجال لخرق اتفاقية مونترو.

الحقيقة: إن اتفاقية مونترو البحرية تفرض شروطاً صارمة على القوات البحرية الأجنبية، التي تدخل البحر الأسود، أي أنها ليست اتفاقية محصورة بمضيق البوسفور، بل تخضع لها كل القوات البحرية الأجنبية العابرة إلى البحر الأسود، من كل الممرات المائية بما فيها قناة دون فولغا ونهر الدانوب، وكذلك قناة إسطنبول وغيرها، يعني أن وجود قناة إسطنبول المائية كممر بحري، لا يمكن أن يشكل أي خرق في معاهدة مونترو.

2. الادعاء: قناة إسطنبول الجديدة ستحمل مياه نهر الدانوب الملوثة، إلى بحر مرمرة.

الحقيقة: بعد دخول الدول التي يمر فيها الدانوب في الاتحاد الأوروبي، أصبحت هذه الدول ملزمة بتحقيق معايير حماية البيئة في الاتحاد الأوروبي، من أجل ذلك قامت هذه الدول بإنشاء محطات معالجة للمياه الملقاة في النهر، وبذلك خفت نسبة التلوث في النهر إلى درجة كبيرة، وهذا الأمر مثبت بتقارير علمية صادرة عن خبراء دوليين.

3. الادعاء: مع إنشاء قناة إسطنبول سيحدث خللاً في دفاعات منطقة تراقيا الحدودية.

الحقيقة: يتمركز حوالي 90٪ من القوة الضاربة للجيش الأول، المكلف بالدفاع عن تراقيا، على جانب تراقيا من قناة إسطنبول، لذلك ذكر الخبراء أنه لن تكون هناك مشاكل في الدفاع عن تراقيا، وبذلك لن يكون لقناة إسطنبول أي تأثير على دفاعات تراقيا.

ولو أن هذا الادعاء كان صحيحاً، لكان من الأولى أن يؤثر مضيق البوسفور، الذي يبلغ حجمه أكثر من ضعفي القناة، ومضيق تشناق قلعة، الذي يبلغ أربع أضعاف حجمها، على دفاعات إسطنبول وتراقيا.

4. الادعاء: المدينة التي سيتم إنشاؤها على مسار قناة إسطنبول، ستسبب اكتظاظاً سكانياً كبيراً في إسطنبول.

الحقيقة: بلغت الزيادة السنوية في عدد سكان إسطنبول، منذ العام 2010 ما يقارب 220 ألف نسمة في السنة، والقسم الأكبر من عدد السكان المتزايد، يشكل الزيادة الطبيعية لعدد سكان المدينة.

كما أن عدد سكان إسطنبول قد نقص منه ما يقارب 56 ألف شخص خلال 2020، كما أن المدينة أصبحت في السنوات الأخيرة أكثر اتساعاً وامتداداً، وعلى هذا الحسبان لا يمكن لعدد سكان مدينة قناة إسطنبول الذي سيشكل 3 %، أن يحدث أزمة أو انفجاراً سكانياً في هذه المدينة.

5. الادعاء: مشروع القناة سيثقل كاهل الشعب التركي بدَين، مقداره 100 مليار دولار.

الحقيقة: إن التكلفة الكاملة لمشروع قناة إسطنبول هي 10 مليارات دولار، وسيتم تنفيذه كمشروع حكومي من النمط (ابن – شغِّل)، الذي يتم فيه التعهد بالمشروع إلى إحدى الشركات الخاصة، مقابل تشغيل المشروع لفترة معينة، وبهذا الشكل لن تدفع الدولة أي تكلفة من ميزانيتها العامة على هذا المشروع، وبالتالي لن يكون هناك أي دين على عاتق الشعب.

قناة اسطنبول

6. الادعاء: سيتم تخريب بحيرة تيركوس Terkos، وإسطنبول ستفقد ماءها.

الحقيقة: إن مجمل التأثيرات التي قد يحدثها إنشاء مشروع قناة إسطنبول على بحيرة تركوس، لا يتعدى نسبة 0.2 % من مساحتها، وهذه النسبة الضئيلة لا يمكن أن تؤدي إلى تخريب هذه البحيرة.

وإذا أخذنا بعين الاعتبار تأثير مشروع القناة على سد Sazlıdere، مع تأثيره على البحيرة، لن يتجاوز التأثير المحتمل على مياه إسطنبول نسبة 3 %، وهذه النسبة لا يمكن أن تؤدي إلى فقدان إسطنبول لمائها.

7. الادعاء: الديناميت الذي سيتم استخدامه في حفريات مشروع القناة سيتسبب بحدوث زلزال.

الحقيقة: إن العمق الذي سيتم الحفر إليه خلال أعمال إنشاء مسار قناة إسطنبول، أقل بكثير من الصدع الزلزالي، كما أنه لا يوجد أي دليل علمي أو سابقة تثبت إمكانية حدوث زلزال، أو التأثير على الزلزال من خلال أعمال الحفر بالديناميت.

8. الادعاء: القناة ستسبب بتغييرات في مناخ إسطنبول، وستؤدي إلى تشكل جزيرة حرارية حضرية فيها.

الحقيقة: إن عدد سكان المدينة التي سيتم إنشاؤها على مسار القناة يشكل نسبة 3 %، من عدد سكان إسطنبول الحالي، إضافة لذلك، فإن المنطقة المحيطة بمسار القناة، لن يُسمح فيها بإنشاء مناطق صناعية، وبذلك لا يمكن أن تشكل هذه المدينة أي خطر مناخي على إسطنبول، أو أن تكون سبباً لتشكل جزيرة حرارية في غربها.

9. الادعاء: ستسبب الشاحنات التي ستعمل في حفريات المشروع بأزمات مرورية خانقة داخل إسطنبول.

الحقيقة: الشاحنات والعربات التي سيتم استخدامها في عمليات الحفر، ستسلك مسارات جانبية مخصصة لها، ولن يكون لها أي تداخل مع الحركية المرورية داخل المدينة.

10. الادعاء: إن الأتربة الناتجة عن الحفريات، ستضاعف كمية الأتربة في الساحات المخصصة لها في إسطنبول إلى 20 ضعفاً، كما أنه سيتولد عن هذه الأعمال أكوام من التراب، ستشكل تلالاً على أطراف المدينة.

الحقيقة: إن خطة تنفيذ المشروع تنطوي على نقل القسم الأكبر، من الأتربة الناتجة عن عمليات الحفر إلى البحر الأسود، للقيام بعمليات ردم في مناطق مخصصة داخل البحر.

11. الادعاء: مشروع قناة إسطنبول سيؤدي إلى إزالة مغارات يارم بورغاز Yarımburgaz الأثرية، ومدينة باثونيا Bathonea التاريخية.

الحقيقة: الأماكن الأثرية المذكورة لا تقع ضمن أراضي مشروع قناة إسطنبول.

مشروع أوتو شهير باللغة العربية مشروع أوتو شهير باللغة العربية

12. الادعاء: سيحدث تسونامي في إسطنبول، وسيكون أول ضحاياه قناة إسطنبول.

الحقيقة: في حال حدوث تسونامي في إسطنبول سيكون المتضرر الأكبر هو مضيق البوسفور، وسواحل بحر مرمرة، وليس مسار قناة إسطنبول.

13. الادعاء: مشروع قناة إسطنبول سيؤدي إلى زوال غابات شمال إسطنبول.

الحقيقة: المنطقة التي يمر منها مسار قناة إسطنبول، هي منطقة شجيرات فقدت خصائص الغابة، منذ زمن طويل بالزحف العمراني، ولم تعد الأشجار الكبيرة تشكل أكثر من عُشرها.

14. الادعاء: طالما أن العبور من مضيق البوسفور سيبقى مجانياً، من سيدفع المال للعبور من قناة إسطنبول؟

الحقيقة: إن قسماً كبيراً من السفن التجارية الكبيرة العاملة في التجارة، ستفضل العبور في ممر آمن سريع، يخلصها من خطر الازدحام، والضرر الذي قد ينتج عن الحوادث المحتملة، والانتظار الطويل في مضيق البوسفور.

 

تحرير: امتلاك العقارية©

المصدر: emlakgundemi.com.tr

هل أعجبك موضوعنا؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك!

اخترنا لك
الإعلان عن تاريخ انطلاق القطار السريع بين أنقرة وإسطنبول

تحديد تاريخ 10 يوليو/تموز الحالي موعداً لانطلاقة الرحلات عبر القطار السريع بين أنقرة وإسطنبول، حسب تصريحات وزير النقل ال...

2021-07-07
2,739
قناة إسطنبول مشروع لإنقاذ مستقبل المدينة

مبيناً عزم الحكومة التركية على إنجاز قناة إسطنبول في الوقت المحدد، الرئيس التركي أردوغان: قناة إسطنبول ستكون الأمل لإنقا...

2021-07-01
2,275

سياسة الخصوصية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها